زين العابدين الحسيني الكاشاني

50

مفرحة الأنام في تأسيس بيت الله الحرام

تزوّد من شميم ( عرار ) « 1 » نجدٍفما بعد العشيّة من عرار واشتغلت إلى نصف النهار و ( حطيتُ ) « 2 » ( أحجاراً ) « 3 » كثيرة حتّى ارتفع تمام جدار ( العرض الشامي ) « 4 » من أصل الأساس قريب من ثلاثة أذرع « 5 » ، فلمّا قضيت من ذلك الوطر ومتّعتُ عيني ( من ذلك ) « 6 » الأساس بالنظر لأتحف بوصفه المشتاقين ، وأنشر من طيب أخباره في المحبّين ، وقع الكلام ( بين المخالفين ، وتحرّك عرق حسدهم ، وسمعت أنّ شيخ الحرم تكلّم في الخفية بين المخالفين ) « 7 » بأنّ الذي أسّس الكعبة مجتهد الرافضة ، فلمّا سمعتُ هذه الحكاية قلت [ في نفسي ] « 8 » : « « مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ » ما لكم من علاج ، قد كان ما كان » فقلّلت المدخل « 9 » ، لأنّ

--> ( 1 ) عرار : طيب الرائحة . ينظر : ابن منظور ، لسان العرب ، مادّة عرر . ( 2 ) كلمة عامّية وتعني ( وضعت ) . ( 3 ) وردت في ( ك ) ( أحجار ) . ( 4 ) وردت في ( ك ) ( عرض الشامي ) . ( 5 ) أشار ( هنتس ) في كتابه أنّ الذراع الشرعيّة هي ذراع اليد المصرية وطولها 875 / 49 سم‌وتبلغ ذراع الحديد ذات الثمانية والعشرين إصبعاً والتي كانت تستعمل في الحجاز ومصر خلال القرن الخامس عشر الميلادي 76 ذراع اليد ، فطولها إذن 187 / 58 سم بالضبط شأنها في ذلك شأن ذراع يد القاهرة والإسكندرية . ينظر : المكاييل والأوزان الإسلاميّة ، ص 87 - 90 . ( 6 ) وردت في ( ك ) ( في ذلك ) . ( 7 ) سقطت من ( ق ) . ( 8 ) إضافة يقتضيها السياق . ( 9 ) قصد المؤلّف ( الدخول ) .